22 نوفمبر 2016

أكد الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء أن قطاع المقاولات شهد العديد من المشكلات بعد ارتفاع اسعار مواد البناء وتعويم سعر الدولار بالاضافة لارتفاع أسعار المواد البترولية، مما أدى الى تكبد القطاع خسائر باهظة. وحذر الاتحاد العام من أن عواقب هذه المشكلات قد تؤدى الى إغلاق العديد من شركات المقاولات اذا لم يبت فى الامر بشكل سريع. كما طالب مسئولى الاتحاد بضرورة تنفيذ المطالب العاجلة التى تم ارسالها الى وزير الاسكان والتى وعد بحلها خلال الاسبوع الحالى" قال المهندس حسن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى لتشييد والبناء، إن القرارات الاقتصادية الصادرة مؤخرا بشأن تحرير صرف الصرف وما تبعها من قرارات يأتى فى مقدمتها تحريك أسعار الوقود ساهمت فى عرقلة أعمال شركات المقاولات بتنفيذ المشروعات المتعاقد عليها، موضحا أن محاولات الحكومة للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة أضعفت قدرتها على دعم شركات المقاولات فى استكمال المشروعات القومية التى تنفذها الشركات المحلية، لافتا إلى وقف تنفيذ بعض المشروعات نتيجة ارتفاع اسعار مواد البناء وضعف قدرات الشركات على تحملها وقال المهندس حسن عبد العزيز، إن أهم المطالب التى تقدم بها الاتحاد لوزارة الاسكان صرف نسبة زيادة قدرها 15% بصفة مؤقتة تحت فروق الاسعار الخاصة بالمشروعات الجارى تنفيذها، وذلك لتمكين شركات المقاولات من استكمال تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها بعد قرار تحريك أسعار الوقود، بالاضافة إلى مد الفترة الزمنية المحددة لتنفيذ المشروعات المتعاقد عليها حاليا لـ6 أشهر إضافية وذلك على مستوى كافة الأعمال القائمة، بجانب سرعة الإنتهاء من إقرار العقد المتوازن لتحقيق مصالح شركات المقاولات وأشار إلى أن الاتحاد لم يغفل حقوق شركات المقاولات العاملة خلال الفترة الراهنة بموجب تعاقدات لا تضمن لها صرف فروق الأسعار، لافتا الى أن المطالب المقدمة تضمنت كذلك تعويض العقود التى لا تشمل على فروق أسعار بنسبة من قيمة الأعمال وأكد عبد العزيز أن الاتحاد يسعى لعرض مطالب شركات المقاولات أمام مجلس الوزراء بمساعدة وزير الاسكان فى لإنقاذ المشروعات القومية المتعاقد عليها بالدولة ومنع تأخير تسليمها طبقا للآجال الزمنية المحددة

 حسن عبد العزيز

واشار رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى لتشييد والبناء الي أنه تلقي إخطارا من وزير بالموافقة على رفع مذكرة بمطالب شركات المقاولات إلى مجلس الوزراء، موضحا أن الاتحاد يواصل جهوده بالتنسيق مع وزارة الاسكان لسرعة إنهاء إقرار العقد المتوازن لشركات المقاولات قبل نهاية العام الجارى وذلك بعد تعطيل إصداره لأكثر من 20 عاما نتيجة عدم وجود إرادة سياسية جادة لتطبيقه

وكشف عن أن وزير الاسكان وعد بإنهاء كافة المشكلات التى تتعرض لها شركات المقاولات وحل أزماتهم الناتجة عن القرارات الاقتصادية الأخيرة خلال الأسبوع الحالى، مشيرا إلى أن وزارة المالية وافقت على تفعيل المادة 22 مكرر من قانون المزايدات والمناقصات والتى تعطى شركات المقاولات حق صرف فروق الأسعار من تاريخ فتح المظروف الفنى للأعمال المتعاقد عليها

وأشار الي أن فروق الاسعار فى مواد البناء شهدت زيادات ضخمة وتأثرت بذلك شركات المقاولات من حيث انخفاض معدلات التنفيذ بالاعمال المتعاقد عليها بجانب توقف أعمال بعض الشركات وهو ما سينتج عنه تأخر تسليم المشروعات الكبرى عن الموعد الزمنى المحدد لها وألمح الى أن شركات المقاولات باتت علي حافة الانهيار وخاصة من الناحية المالية، حيث إن عددا كبيرا من الشركات أخذت قروضا من البنوك لشراء معدات أو تمويل المراحل الأولية من أعمالها ونتيجة الاوضاع الاقتصادية الراهنة وارتفاع الاسعار تتعرض الشركات لمخاطر سحب الأعمال بجانب ضعف قدرتها على تسديد قروض البنوك ولفت إلى تقدم عدد كبير من شركات المقاولات بشكاوى إلى الاتحاد خلال الأشهر القليلة الماضية بشأن عدم فتح اعتمادات مستندية للحصول على المعدات وخاصة فى مشروعات محطات المياه والصرف، فضلا عما تقابله الشركات من عملية سحب الأعمال الخاصة بها وفرض غرامات التأخير عليها من جانبه، قال المهندس على مصطفى، عضو مجلس إدارة الاتحاد، إن تطبيق العقد المتوازن أمام شركات المقاولات سيساهم فى تخفيض قيمة التكلفة الإنشائية للمشروعات القائمة بداخل الدولة بنسبة 30%، فى ظل تطبيق بنود ضمن حقوق كل طرف بداية من المقاول المنفذ للأعمال إلى الجهات المالكة والأطراف المتداخلة فى عملية التشييد، موضحا ان فروق الاسعار تصل إلى 40% وأضاف أن شركات المقاولات تعتمد خلال الفترة الراهنة على رفع اسعار قيمة المشروعات بداخل المناقصات المختلفة لضمان حقوقها عقب الانتهاء من تنفيذ المشروع، وذلك لعدم تفعيل العمل بالعقد المتوازن الذى سيقضى على تلك المضاربات ويضمن حقوق كافة الجهات من جانبه اكد المهندس درويش حسنين، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد ورئيس الشركة السعودية المصرية للتعمير، أن الجهات المالكة للمشروعات تعد هى المستفيد الأول من إقرار وتطبيق العقد المتوازن أمام شركات المقاولات واضاف حسنين أن تطبيق العقد المتوازن يضمن للجهات المتعاقدة على المشروعات ضمان استلام المشروعات وفقا للتوقيت الزمنى المحدد مؤكدا أن غياب تفعيل العقد المتوازن خلال الفترة الراهنة يحمل شركات المقاولات خسائر متتالية عن تردى الأوضاع الاقتصادية مشيرا إلى وجود جهود من قبل الاتحاد ووزارة الاسكان لخروج العقد المتوازن فى الصورة المطلوبة له وبالمواد التى تضمن حقوق كافة الأطراف لافتا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد قيام الاتحاد بمخاطبة كافة الوزارات المتصلة بأعمال شركات المقاولات لتعويضها عن الفترة الراهنة.